...

Logo Yotel Air CDG
in partnership with
Logo Nextory

تحول تسلا إلى "سهم سياسي": هل يؤدي خطاب ماسك إلى إضعاف شركته؟

Business • Apr 2, 2025, 7:15 AM
1 min de lecture
1

انخفض سعر سهم شركة Tesla بنسبة تقارب 6% عند افتتاح جلسة التداول في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، وذلك بعد أن جاءت أرقام مبيعات الشركة للربع الأول دون تلبية توقعات المستثمرين، مع تسجيل انخفاض في التسليمات بنسبة 13%.

في الوقت نفسه، يواجه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، تحدياً واضحاً يتمثل في أن المستهلكين والمستثمرين لا يترددون في التعبير عن آرائهم من خلال قراراتهم الاستثمارية.

ويوم الأحد، شارك ماسك في تجمع جماهيري بولاية ويسكونسن لدعم براد شيميل، المرشح اليميني في انتخابات المحكمة العليا ضد منافسته الليبرالية سوزان كروفورد.

وشهد السباق دعمًا تجاوز 21 مليون دولار (حوالي 19.39 مليون يورو)، ليصبح بذلك أغلى انتخابات قضائية فردية في تاريخ الولايات المتحدة، مما أثار جدلاً حول تأثير الأثرياء على السباقات القضائية والسياسة.

وخلال التجمع، أقر ماسك بأن "أسهمه في شركة Tesla وأسهم كل من يملك أسهمًا في الشركة قد انخفضت بنسبة تقارب النصف"، مشيرًا إلى أن دوره الحالي كرئيس لإدارة الكفاءة الحكومية (DOGE) هو "وظيفة مكلفة للغاية".

على الرغم من أن ماسك لا يتقاضى راتبًا مقابل دوره في DOGE، إلا أن الفهم الضمني يشير إلى أن قربه من مراكز السلطة قد يوفر له رؤى تساعده في اتخاذ قرارات تجارية، أو أن توليه منصبًا حكوميًا مؤثرًا قد يعزز ثقة المستثمرين.

وفي ديسمبر/كانون الأول، وبعد ارتباط ماسك الواسع بترامب القادم إلى الرئاسة - خاصة كأكبر المساهمين في حملته الانتخابية - بلغ صافي ثروة ماسك ذروته عند حوالي 400 مليار دولار (369.6 مليار يورو). وفي 17 ديسمبر، وصل سهم Tesla إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند إغلاق بلغ 479.86 دولارًا (442.47 يورو).

ومع ذلك، أدى خطاب ترامب وما رافقه من دعم ماسك له، بالإضافة إلى تعليقاته المتكررة حول القضايا السياسية الأمريكية والعالمية، لا سيما الأوروبية، إلى انخفاض سهم Tesla إلى أدنى مستوى له عند حوالي 220 دولارًا (203.28 يورو) في أوائل مارس.

وتشير التقديرات إلى أن ثروة ماسك قد تراجعت بمقدار 120 مليار دولار (110.88 مليار يورو)، لتصل إلى 280 مليار دولار (259.72 مليار يورو).

أموالهم حيث توجد سياساتهم

قد يكون ماسك قد قلل من تقدير تأثير تصريحاته المثيرة للجدل وارتباطه بإدارة ترامب على الربحية المباشرة لشركاته. ومع ذلك، فإن تسلا تمثل حوالى 27% فقط من ثروته الشخصية، في حين أن أكبر أصوله المالية وأكبر نسبة من ثروته (حوالي 40%) مرتبطة بشركة SpaceX.

وتسلا هي الشركة الأكثر اعتماداً على طلب المستهلكين المباشر من خلال مبيعات السيارات، بينما يكون للمستهلكين العاديين تأثير أقل على ربحية شركات مثل SpaceX وNeuralink وxAI، التي تعتمد بشكل أساسي على العقود الحكومية أو استثمارات التكنولوجيا أو التمويل المشترك من شركاته الأخرى. لذلك، يمكن القول إن دعم ماسك لترامب يبدو أكثر ربحية من حيث الأثر الإجمالي، مما يخفف من أي خسائر محتملة عبر تسلا.

في الوقت نفسه، تحقق سيارات BYD الصينية (Build Your Dreams) تقدماً كبيراً في السوق الأوروبية، رغم الحساسية تجاه المنتجات الصينية والمخاوف المتعلقة بها.

وأصبحت BYD المنافس العالمي الرئيسي لتسلا، حيث حققت زيادة بنسبة 60% في مبيعات الوحدات خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

يبلغ سعر أرخص طراز BYD متاح في أوروبا حوالي 20,000 يورو، مع الأخذ في الاعتبار التعريفات الجمركية والمعايير البيئية التي ترفع السعر. وفي السوق الصينية، يتوفر طراز Seagull الأقل تكلفة بسعر حوالي 9,700 دولار (8,976.80 يورو).

أوروبية مثل برج إيفل

وتُصنف سيارات تسلا ضمن الفئة المتوسطة إلى الفاخرة في السوق، وأرخص طرازاتها حالياً هو موديل 3 سيدان بسعر 46,000 يورو.

بالمقارنة، تقدم الشركات الأوروبية الكبرى أسعاراً تنافسية، حيث يبلغ سعر بيجو e-208 حوالي 32,500 يورو، ويبدأ سعر كل من فولكس فاغن ID.3 ورينو زوي من 36,000 يورو.

حتى سيارة BMW i4، التي تُعتبر من الفئة الفاخرة وبسعر يصل إلى 58,000 يورو، أظهرت أداءً قوياً في الأسواق الأوروبية بزيادة بلغت 36% خلال شهر يناير فقط. كما تفوقت i4 على منافستها المباشرة، تسلا موديل 3، في الولايات المتحدة بتسجيل نمو في المبيعات بنسبة 57% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تجاوز علامة تجارية أوروبية عريقة مثل BMW لتسلا ليس فقط في أوروبا ولكن أيضاً في الولايات المتحدة، رغم ارتفاع أسعارها، يعكس حقيقة متزايدة: إن سوق السيارات الكهربائية يتأثر بالرمزية السياسية كما هو الحال في أي جانب آخر من الحياة العامة.