ميانمار: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 3354 قتيلا و4850 جريحا

وفي سياق متصل، عاد قائد الحكومة العسكرية، الجنرال مين أونغ هلاينغ، إلى العاصمة نايبيداو بعد رحلة نادرة لحضور قمة في بانكوك لدول جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث التقى بعدد من القادة بينهم قادة تايلاند ونيبال وبهوتان وسريلانكا والهند.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في ميانمار بأن مين أونغ هلاينغ أكد لرئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، نية المجلس العسكري إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" في ديسمبر المقبل.
من جانبه، دعا مودي إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الأهلية في ميانمار عقب الزلزال، مؤكدا ضرورة أن تكون الانتخابات "شاملة وذات مصداقية"، بحسب ما صرح به متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية يوم الجمعة. إلا أن المنتقدين وصفوا الانتخابات المخطط لها بأنها مجرد مناورة لتمكين الجنرالات من الحفاظ على سلطتهم من خلال وكلاء.
ومنذ الإطاحة بالحكومة المدنية المنتخبة بقيادة الحائزة على جائزة نوبل أونغ سان سو كي في عام 2021، تواجه الحكومة العسكرية صعوبات جمة في إدارة البلاد، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد وتدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، وهو ما تفاقم بعد الزلزال الذي ضرب ميانمار في 28 مارس الماضي.
وقد أسفرت الحرب الأهلية التي تلت الانقلاب عن نزوح أكثر من 3 ملايين شخص، وسط انتشار انعدام الأمن الغذائي واحتياج أكثر من ثلث السكان للمساعدات الإنسانية، بحسب ما أوردته الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أمضى منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، توم فليتشر، ليلة في مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، بالقرب من مركز الزلزال، حيث أشاد بدور المنظمات الإنسانية والمجتمعية في الاستجابة للكارثة، قائلا عبر منصة "إكس": "الكثير من هؤلاء فقدوا كل شيء، ومع ذلك استمروا في دعم الناجين بشجاعة ومهارة".
من جهتها، أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن المجلس العسكري يقيد وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة التي لا تؤيد حكمه.
وأعلنت المفوضية أنها تحقق في 53 هجوما يزعم أن الجيش نفذها ضد المعارضين، بما في ذلك ضربات جوية، 16 منها وقعت بعد إعلان وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.
Today