نتنياهو يطلب رسمياً العفو عنه في قضايا الفساد
قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلباً رسمياً إلى الرئيس يتسحاق هرتسوغ للحصول على عفو رئاسي، في خضم محاكمته المستمرة منذ سنوات في ثلاث قضايا فساد.
وأكد مكتب نتنياهو، في بيان صادر يوم الأحد، أن الطلب وُجه إلى القسم القانوني في مكتب الرئيس.
ووصفت الرئاسة الإسرائيلية الطلب بأنه "استثنائي" وذو "آثار كبيرة"، مؤكدة أنه "سينظر فيه بعناية وإخلاص" .ويعتبر هرتسوغ هو الوحيد الذي يملك الصلاحية الدستورية لمنح العفو.
ويمثّل الطلب تراجعاً ملحوظاً عن موقف نتنياهو السابق، إذ كان قد أكد مراراً أن لوائح الاتهام ضده "ستنهار" وسيثبت براءته في المحكمة.
ولم يتضمّن طلبه، المكتوب في رسالة مقتضبة من صفحة واحدة، أي اعتراف بارتكاب مخالفات. بل اكتفى بالقول إنه يتحمّل "مسؤولية عامة وأخلاقية واسعة" عن التوتر المحيط بالإجراءات القانونية الجارية.
ويُعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي حالي يُحاكم، وهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة وقبول الرشاوى في قضايا تتعلّق بتبادل مزعوم لامتيازات سياسية مع رجال أعمال أثرياء. ولم يُدن بأي تهمة حتى الآن.
معارضة ترفض العفو دون شروط
وسارعت قوى المعارضة إلى انتقاد الطلب. وطالب زعيم المعارضة يائير لابيد الرئيس هرتسوغ برفضه، مشترطاً أن يشمل أي عفو "إقراراً بالذنب، وتعبيراً عن الندم، وانسحاباً فورياً من الحياة السياسية".
من جهته، كتب يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري، على منصة "إكس": "المذنب فقط هو من يطلب العفو. بعد 8 سنوات من المحاكمة، وبعد عدم إسقاط القضايا المرفوعة ضده، يطلب نتنياهو العفو الآن".
في المقابل، دعم حلفاء نتنياهو السياسيون الطلب. وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أحد أبرز حلفائه، في بيان إن العفو "أمر بالغ الأهمية لأمن الدولة".
واشنطن تتدخل: ترامب يدعو للعفو
وكان قد وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس هرتسوغ مطلع نوفمبر الجاري، دعا فيها إلى النظر في منح العفو لنتنياهو.
واعتبر ترامب أن تلك الخطوة ستكون "مهمة لتوحيد إسرائيل بعد سنوات صعبة"، واصفاً القضية ضد نتنياهو بأنها "سياسية وغير مبررة".
وكان ترامب قد دعا علناً أيضاً إلى العفو عن نتنياهو خلال خطاب ألقاه أمام الكنيست الشهر الماضي، تزامناً مع الإفراج عن 20 رهينة إسرائيلية من قطاع غزة.
ورداً على رسالته حينها، أوضح مكتب الرئيس هرتسوغ أن "من يريد أن يحظى بالعفو عليه أن يتقدّم بطلب رسمي كما هو متبع في إسرائيل".
Today