...

Logo Yotel Air CDG
in partnership with
Logo Nextory

دراسة حديثة: الأطعمة فائقة المعالجة قد تهدد الخصوبة عند الرجال

Business • Aug 30, 2025, 4:01 AM
2 min de lecture
1

الدراسة التي نُشرت في مجلة "سيل ميتابوليسم" الأمريكية، وأشرف عليها رومان باريس، الباحث في معهد علم الأدوية الجزيئي والخلوي "صوفيا أنتيبوليس" في فرنسا، أكدت أن استهلاك هذه الأطعمة "مضر بصحة الإنسان بحد ذاته، بغض النظر عن عدد السعرات الحرارية".

ورغم أن بحوثًا سابقة ربطت بين هذه الأطعمة وبين أمراض مزمنة مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والاضطرابات النفسية، إلا أن التجارب السريرية المباشرة لا تزال محدودة. حتى الآن، لم تتجاوز ثلاث دراسات فقط، وخلصت إلى أن هذا النوع من الأطعمة يدفع إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة مقارنةً بغيرها.

تفاصيل التجربة السريرية

في التجربة الأخيرة، خضع 43 رجلاً أصحاء تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا لنظامين غذائيين متتاليين، مدة كل منهما ثلاثة أسابيع، وبفاصل ثلاثة أشهر.

النظام الأول غني بالأطعمة فائقة المعالجة، بينما اعتمد الثاني على منتجات قليلة أو غير معالجة. وقد تساوت الأنظمة في محتواها من السعرات، فيما تلقت مجموعة فرعية 500 سعرة إضافية يوميًا.

أُجريت على المشاركين فحوص دم، وتحاليل للسائل المنوي، وقياسات للوزن والكوليسترول على نحو دوري، بما سمح للباحثين بمقارنة النتائج بشكل دقيق.

نتائج مقلقة للدراسة

خلال دراستها لنيل الدكتوراه في مركز NNF لأبحاث الأيض الأساسية (CBMR) بجامعة كوبنهاغن، قادت جيسيكا بريستون البحث بصفتها المؤلفة الرئيسية للدراسة، لتخلص بالقول: "تؤكد نتائجنا أن الأطعمة فائقة المعالجة تضر بالصحة الإنجابية والتمثيل الغذائي، حتى عندما لا تُستهلك بكميات كبيرة. وهذا يدل على أن طبيعتها المصنّعة بحد ذاتها هي العامل الضار".

من بين أبرز النتائج، أظهرت البيانات انخفاضًا ملحوظًا في هرمونَي التستوستيرون وتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية لدى غالبية من تناولوا الأطعمة فائقة المعالجة، فضلًا عن تراجع في عدد الحيوانات المنوية المتحركة. ويرجّح العلماء أن الملوثات ذات التأثيرات المعطِّلة للغدد الصماء الموجودة في هذه المنتجات قد تكون السبب.

أما على صعيد الوزن، فقد زاد المشاركون بين 1.3 و1.4 كلغ خلال ثلاثة أسابيع فقط، معظمها على شكل كتلة دهنية، سواء التزموا بالسعرات الموصى بها أو تجاوزوها. في المقابل، سجّل الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا قليل المعالجة فقدانًا واضحًا في الوزن.

"لقد كانت النتائج صادمة من حيث حجم تعطل وظائف الجسم الناجم عن الأطعمة فائقة المعالجة، حتى لدى الشباب الأصحاء". لكن ما يثير القلق أكثر هو ما قد تتركه هذه الآثار على المدى الطويل، الأمر الذي يستدعي، بحسب البروفيسور رومان باريس، الباحث الرئيسي في الدراسة من مركز أبحاث الأيض الأساسية بجامعة كوبنهاغن وجامعة كوت دازور، إعادة النظر في الإرشادات الغذائية لضمان حماية أفضل من الأمراض المزمنة.