الصين تكشف عن خطط لتطوير طائرة أسرع من الصوت بمدى يفوق الكونكورد بـ50%.. ماذا نعرف حتى الآن؟

تستعد الصين للدخول في عصر جديد من السفر الجوي الأسرع من الصوت عبر خطط لتطوير طائرة تنافس طائرة الكونكورد، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، كشفت شركة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) عن خطط لتصميم طائرة جديدة تحمل اسم C949، وهي طائرة نفاثة قادرة على الطيران بسرعة 1.6 ماخ، مع مدى أطول وسرعة أكبر مقارنة بالكونكورد. جاء هذا الإعلان في ورقة بحثية أكاديمية حديثة.
أشارت الورقة البحثية إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق زيادة بنسبة 50% في المدى مقارنة بطائرة الكونكورد، بالإضافة إلى تصميم الطائرة لتقليل الضوضاء بحيث تكون عند مستوى ضوضاء مجفف الشعر.
وأوضح التقرير أن ذلك سيتم من خلال تصميم هيكل الطائرة بمنحنيات خاصة تعمل على تقليل الموجات الصدمية، مما يؤدي إلى تأخير الاهتزازات القوية التي قد تصدر عنها أثناء الطيران.
وأفاد تقرير "SCMP"، أن تخفيض مستويات الضوضاء يمثل وسيلة للطائرة لتجاوز الحواجز التنظيمية التي تحظر الرحلات الأسرع من الصوت.
وحاولت "يورونيوز نكست" التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل عبر التواصل مع المجلة الأكاديمية التي نشرت النتائج وكذلك مع شركة "كوماك"، لكنها لم تتلق أي ردود حتى وقت نشر التقرير.
مركبات أخرى أسرع من الصوت قيد العمل
وكانت طائرة الكونكورد، وهي طائرة أنجلو-فرنسية أسرع من الصوت، قد حلقت لأول مرة في رحلة تجريبية عام 1969، وخلال مسيرتها التي استمرت 26 عامًا، قامت بأقل من 50 ألف رحلة لصالح الخطوط الجوية البريطانية.
وبلغت سرعة هذه الطائرة القصوى 2.04 ماخ (حوالي 2180 كم/ساعة)، مما قلّص زمن الرحلة بين لندن ونيويورك إلى أقل من 3.5 ساعة، مقارنة بـ8 ساعات للرحلات دون سرعة الصوت.
ومنذ تقاعد الكونكورد في عام 2003، لم تعد هناك أي طائرة أسرع من الصوت غير عسكرية في الخدمة. ومع ذلك، تعمل مشاريع أخرى أسرع من الصوت حاليًا، مثل طائرة X-59، وهو مشروع مشترك بين وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وشركة لوكهيد مارتن.
وتم الكشف عن طائرة X-59 العام الماضي، وهي تحلق على ارتفاع 55,000 قدم (أكثر من 16,700 متر) وتُصدر صوتاً يعادل صوت إغلاق باب السيارة، وفقاً لمصمميها.
وصممت الطائرة X-59 للتحليق بسرعة 1.4 ماخ (حوالي 1,730 كم/ساعة)، مما يجعلها أبطأ من طائرة الكونكورد والطائرة الصينية المقترحة C949.
في مارس، أعلنت وكالة ناسا أن الطائرة X-59 اجتازت بنجاح اختبار تثبيت سرعة المحرك، أو اختبار التحكم في السرعة، وتعتبر الخطوة الأخيرة قبل الرحلة الأولى المقررة لوقت لاحق من هذا العام.
قال بول ديس، نائب رئيس قسم الدفع في X-59 بمركز أرمسترونغ لأبحاث الطيران التابع لوكالة ناسا، في بيان: "كان علينا التحقق من أن تثبيت السرعة يعمل ليس فقط داخل المحرك نفسه، ولكن كجزء من نظام الطائرة بأكمله".
وأضاف، "أكد هذا الاختبار أن جميع المكونات - البرمجيات، والروابط الميكانيكية، وقوانين التحكم - تعمل معاً كما هو مخطط لها".
وتخطط شركة "بوم سوبر سونيك" الخاصة لإطلاق طائرتها الأسرع من الصوت، "أوفرتشر"، قبل نهاية العقد الحالي.
وخلال الرحلة التجريبية الأولى لمركبة الاختبار XB-1 في يناير/كانون الثاني، حلقت الطائرة بسرعة 1,207 كم/ساعة على ارتفاع يزيد عن 35,000 قدم (10,600 متر) ونجحت في الهبوط دون إحداث طفرة صوتية، وفقًا للشركة.
وحظيت طائرة "أوفرتشر" بالفعل باهتمام تجاري، حيث وقعت "بوم" صفقات مع كل من الخطوط الجوية المتحدة والخطوط الجوية الأمريكية والخطوط الجوية اليابانية لتوريد الطائرة بمجرد استيفائها معايير السلامة المطلوبة.
وموّلت المفوضية الأوروبية عدة مشاريع لدراسة الحد من الضوضاء والآثار البيئية للرحلات الجوية الأسرع من الصوت، مثل مشروع RUMBLE لعام 2022، ومشروع SENECA لعام 2020، ومشروع MORE AND LESS الجاري تنفيذه.
Today