رئيس لجنة الحوار الفلسطيني- اللبناني: نزع سلاح المخيمات قد يمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقًا جديدة

قال رامز دمشقية، رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، وهي هيئة حكومية تتولى التنسيق بين اللاجئين الفلسطينيين والدولة اللبنانية، لوكالة "أسوشيتد برس" إن جهود نزع السلاح المخيمات قد تمهّد الطريق أمام منح اللاجئين الفلسطينيين مزيدًا من الحقوق.
وأوضح دمشقية أن اللجنة تعمل على صياغة مشروع قانون يأملون طرحه قبل نهاية العام، من شأنه تحسين أوضاع نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان.
تمييز قانوني واجتماعي
ويعاني اللاجئون الفلسطينيون من تمييز قانوني واجتماعي واسع ضدهم، فالمولودون منهم داخل الأراضي اللبنانية غير مخوّلين الحصول على الجنسية، كما تحظر الدولة عليهم نحو 70 مهنة، ويُمنعون من تملّك العقارات.
ومع أن المشروع المرتقب لا يقترح منحهم الجنسية -ما يُعرف بـ"التوطين"- إلا أنه سيعزز حقوقهم في مجالي العمل والتملّك.
وتابع دمشقية: "إذا رأى اللبنانيون أن هناك جدية في تسليم السلاح، وأن الفلسطينيين ملتزمون في التحول إلى مجتمع مدني بدلاً من مخيمات مسلّحة، فسوف يصبح النقاش أسهل بكثير".
تسليم السلاح
وبدأت الفصائل الفلسطينية منذ الأسبوع الماضي تسليم بعض الأسلحة في مخيمات بيروت مثل برج البراجنة، وفي الجنوب كالراشيدية والبص، إلى الجيش اللبناني، في خطوة أولية ضمن اتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره اللبناني جوزاف عون.
لكن كثيرين شككوا في جدية هذه الخطوة، معتبرين أن ما جرى تسليمه من أسلحة لا يمثل سوى "غيض من فيض". ومع أن دمشقية اعترف بأن بعض الأسئلة شرعية في هذا الصدد، إلا أن شدد على أن الحكومة اللبنانية عازمة على المضي قدمًا. وأضاف: "مهما كانت طبيعة الأسلحة، فهي الآن بيد الجيش اللبناني، وهذا أمر إيجابي".
وعلى مدى عقود، عاش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على هامش المجتمع، داخل مخيمات خارجة عن سلطة الدولة كثيرًا ما شهدت اشتباكات مسلحة على النفوذ.
ففي عام 2023، أدى القتال بين حركة فتح وفصائل إسلامية منافسة في مخيم عين الحلوة قرب صيدا إلى مقتل نحو 30 شخصًا وإصابة المئات ونزوح الآلاف.
كما لحقت أضرار جسيمة بمدارس تابعة لوكالة "الأونروا"، أخرجتها عن الخدمة، وفق مديرة الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، التي أوضحت أنهم "لا يمتلكون حاليًا الموارد لإعادة فتح المدارس".
لجان شعبية تقود المخيمات
وبحسب دمشقية، فإن الهدف النهائي يتمثل في أن تخضع المخيمات لسلطة الدولة، وأن تُدار من قبل مسؤولين مدنيين فلسطينيين، لكن ذلك يسبقه "مرحلة انتقالية" وفق تعبيره.
وكانت إدارة الرئيس عباس قد باشرت قبل أشهر بإصلاحات في قيادة السلطة الفلسطينية بلبنان، شملت إقالة السفير الفلسطيني السابق وعدد من المسؤولين الأمنيين، كما زارت وفود فلسطينية بيروت مؤخرًا لتمهيد الطريق أمام انتخابات "لجان شعبية" جديدة تضطلع بمهام أشبه بالبلديات داخل المخيمات.
ومع ذلك، لم تحظ خطة نزع السلاح بإجماع الفصائل، إذ أعلنت حركة حماس عن رفضها، بينما صدرت عن بعض قيادات حركة فتح تصريحات متناقضة، حيث قال بعض مسؤوليها إن ما سيُسلَّم هو فقط "الأسلحة غير الشرعية"، دون أن يشمل أسلحة الفصائل المنظمة.
Today