قوى أجنبية ام عملاء بوتين؟ دوبرينت يؤكد العثور على أسلحة في غابة قرب برلين
اكتشف عناصر أمنية في غابة قرب برلين مخبأً يحتوي مواد شديدة الحساسية. وبحسب معلومات نشرتها محطات "دبليو دي آر" و"إن دي آر" وصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، عُثر في هذا المخزن المُعدّ بطريقة احترافية على سلاحين ناريين جاهزين للاستخدام. وأكد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت، الجمعة في برلين، العثور على الأسلحة، مشيراً إلى أنّ مستوى التهديد في مختلف أنحاء ألمانيا يُعدّ مرتفعاً. وبعد حادثة الطائرة المسيّرة المحمّلة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ، عاد السياسي من "الحزب المسيحي الاجتماعي" ليتحدث مجدداً عن احتمال "تورط قوى أجنبية".
ووفقاً للتقارير، لدى المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) مؤشرات على أنّ المخبأ يعود إلى أجهزة الاستخبارات الروسية، وأنه نقطة سرية لتسليم مواد ومعلومات لا يعرف موقعها سوى المرسل والمتلقي، والمعروفة بين العملاء باسم "صندوق بريد ميت". وتفترض السلطات الأمنية الألمانية حالياً أنّ الأسلحة أُخفيت لصالح عملاء مكلفين من موسكو بتنفيذ ما يسمى "عمليات حركية"، أي اعتداءات جسدية مثل عمليات اغتيال. وكان رئيس هيئة حماية الدستور سينان سيلين قد حذّر قبل أشهر من أنّ روسيا قد تُقدم على تنفيذ هجمات، موضحاً أنّ مديري شركات الصناعات الدفاعية، والمعارضين في المنفى، وداعمي أوكرانيا يقعون في مرمى هذه العمليات.
الأسلحة التي اكتُشفت عام 2025 في الغابة الواقعة بين برلين وبراندنبورغ زُوّدت بأجهزة تعقب عبر نظام GPS وتم في الوقت نفسه تعطيلها، فيما خضع المخبأ لمراقبة مستمرة. غير أنّ الجناة يبدو أنّهم أدركوا شيئاً من عملية الكشف التي نفّذتها الأجهزة الأمنية، إذ لم يُستخدم مخزن الأسلحة منذ ذلك الحين. ومع ذلك، تمتلك فرق التحقيق خيطاً ساخناً، إذ يجري الربط بين توقيف رجل في رومانيا قبل بضعة أشهر وبين هذا الاكتشاف. وصرّح الوزير دوبرينت بأنّ هناك اشتباهاً بأنّ الموقوف مارس نشاطاً تجسسياً إعداداً "لجريمة خطيرة تهدد أمن الدولة"، فيما تتابع النيابة العامة الاتحادية التحقيق في القضية.
السفارة الروسية تلتزم الصمت حتى الآن
الاستفسار الذي وجّهته محطات "إن دي آر" و"دبليو دي آر" وصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" إلى السفارة الروسية في برلين لم يُجب عنه حتى الآن. وفي السابق كانت السفارة ترفض اتهامات مماثلة وتصفها بأنها "نظريات مؤامرة"، وتؤكد أنّه لا وجود لـ"هجمات هجينة" تشنها موسكو ضد ألمانيا. وكانت العاصمة برلين قد شهدت عام 2019 جريمة "تييرغارتن" الشهيرة، حيث أدين قاتل روسي باغتيال مواطن جورجي كان قد قاتل ضد روسيا في حرب الشيشان، وحُكم عليه في ألمانيا بالسجن مدى الحياة. غير أنّ هذا الرجل تمكّن عام 2024، في إطار عملية لتبادل الأسرى، من العودة إلى روسيا، حيث استقبله في مطار موسكو الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً.
ومؤخراً أثار الهجوم بطائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات على مطار لايبزيغ/هاله حالة من القلق، إذ تحدث وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت عن "سيناريو لهجوم هجيني" قد تكون "قوى أجنبية" متورطة فيه. ولم يُذكر اسم روسيا صراحة، رغم أنّ خبراء يرون وجود مؤشرات قوية على وقوف الكرملين خلف هذا الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي كان يستهدف، على ما يبدو، طائرة نقل أوكرانية.
وفي إطار تعزيز قدرات ألمانيا على التصدي للهجمات الهجينة وغيرها من أشكال الاعتداء، تخطط الحكومة الاتحادية حالياً لـإصلاح أجهزة الاستخبارات يمنح جهاز الاستخبارات الخارجية (BND) في الخارج وهيئة حماية الدستور (BfV) في الداخل صلاحيات أوسع.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي. الإبلاغ عن مشكلة : [feedback-articles-ar@euronews.com].
Today