ماذا نعرف عن ترسانة كوريا الشمالية الصاروخية؟

في وقت سابق من الأسبوع، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين جديدين للدفاع الجوي، قالت الحكومة إنهما يتمتعان "بقدرة قتالية فائقة" تستطيع تدمير "أهداف جوية مختلفة"، مثل الطائرات بدون طيار الهجومية وصواريخ كروز.
مع ذلك، لم يسهب التقرير الصادر عن وكالة الأنباء المركزية الكورية في تقديم تفاصيل عن الصاروخين، واكتفى بالقول إن "طريقة تشغيلهما ورد فعلهما تعتمد على تكنولوجيا فريدة وخاصة". كما لم يذكر مكان إجراء الاختبار أيضًا.
ماذا نعرف عن ترسانة الدولة النووية؟
خلال هذا الشهر، أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تقريرًا أكد فيه أن كوريا الشمالية قامت ببناء سلسلة من قواعد تشغيل الصواريخ غير المعلنة، مشيرًا إلى أن تلك القواعد ليست جزءًا من اتفاقات تتعلق بالحد من الأسلحة أو إزالة التهديدات النووية أو الصاروخية.
ورجّح المركز أن تحتوي قاعدة سينبونغ دونغ الصاروخية، التي تبعد 27 كيلومترًا عن الحدود الصينية، على ما بين ستة وتسعة صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز هواسونغ-15 أو هواسونغ-18 مع قاذفاتها أو ناقلاتها.
صاروخ هواسونغ-15
يصل طول صاروخ هواسونغ-15، المعروف أيضًا باسم KN-22، إلى 22.5 مترًا، ويمكنه أن يطال أهدافًا على بعد 13,000 كيلومتر.
عام 2017، أطلقت بيونغيانغ الصاروخ، حيث حلق لمدة 53 دقيقة على بعد 4,475 كيلومتر قبل أن يهبط قبالة سواحل اليابان، وفقًا لتقارير إعلامية. ومنذ ذلك الحين وهي تعمل على تطويره.
وخلال التجربة الأولى، أفادت التقارير بأنه كان يحمل "رأسًا حربيًا ثقيلًا فائق الضخامة قادرًا على ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة بأكمله".
ويُعتقد أن الأجيال المتطورة من هواسونغ-15، مثل هواسونغ-18، تعمل بالوقود الصلب، وتقول الرابطة الأمريكية للحد من التسلح إنها تتمتع بعدة مزايا، مثل وقت الإطلاق القصير، وسهولة التعامل والتخزين، فضلًا عن القدرة على إطلاق صواريخ أصغر حجمًا منها.
وتمتلك كوريا الشمالية أيضًا صواريخ هواسونغ-19، التي اختبرتها وأطلقتها للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ردًا على ما وصفه زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بـ"الاستفزازات" من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
الصواريخ النووية وقصيرة المدى
تشمل القواعد الأخرى التي سلطت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الضوء عليها في تقريرها قاعدة كال-غول، التي تقع على بعد نحو 52 كيلومترًا شمال المنطقة المنزوعة السلاح مع كوريا الجنوبية، والتي يُقال إنها تحتوي على صاروخ هواسونغ-6 الذي يبلغ مداه 500 كيلومتر.
ويُقدّر طول هذا الصاروخ قصير المدى، الموجود في الخدمة منذ عام 1991، بـ10.9 متر وهو قادر على حمل حمولة تصل إلى 770 كيلوغرامًا.
وتستخدمه عدة دول أخرى، بما في ذلك إيران والعراق ومصر وليبيا وسوريا وفيتنام واليمن، بحسب ما ذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
ويشرح التقرير أنه يمكن تجهيز قواعد صاروخية أخرى في كوريا الشمالية بصاروخ هواسونغ-9، الذي يُعد نسخة مطوّرة من صاروخ هواسونغ-6، مع زيادة المدى ليتمكن من الوصول إلى أهداف أبعد، والاحتفاظ بنفس تصميمه وقدرته على حمل رأس حربي.
يبلغ مدى الصاروخ، الذي يصل طوله إلى 13.5 مترًا، حوالي 1,000 كيلومتر، ويزن عند الإطلاق 6,400 كيلوغرام، ويحمل رأسًا حربيًا واحدًا يمكن أن يكون تقليديًا شديد الانفجار أو نوويًا أو كيميائيًا أو بيولوجيًا.
ويتوقع اتحاد العلماء الأمريكيين (FAS) أنه، رغم العقوبات الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة على البلاد بسبب برنامجها الصاروخي، تعتزم بيونغيانغ على تجهيز مختلف الصواريخ برؤوس نووية.
وفي عام 2024، قدّر الاتحاد أن كوريا الشمالية تمتلك مواد كافية لإنتاج ما يصل إلى 90 رأسًا نوويًا، إلا أن العدد الفعلي قد يكون أقل، نحو 50 رأسًا.
Today