مقتل عنصرين من الجيش اللبناني بانفجار مسيّرة إسرائيلية جنوب البلاد

في حادثة جديدة تعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود الجنوبية للبنان، قُتل عنصران من الجيش اللبناني وأصيب اثنان آخران نتيجة انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية سقطت داخل الأراضي اللبنانية في منطقة رأس الناقورة.
وقد أثار الحادث ردود فعل رسمية لبنانية، وجاء متزامنًا مع قرار أممي بتمديد مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل)، وسط استمرار التوتر على طول الخط الأزرق وعدم التزام كامل ببنود الهدنة.
تفاصيل الحادث
أعلن الجيش اللبناني، مساء الخميس، أن مسيّرة إسرائيلية انفجرت أثناء قيام عناصره بالكشف عليها بعد سقوطها في منطقة رأس الناقورة، ما أدى إلى مقتل ضابط ومعاون أول، وإصابة جنديَين آخرين.
وقد عبّر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عن حزنه لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش، معتبرًا أن المؤسسة العسكرية تواصل دفع ثمن الحفاظ على الاستقرار في الجنوب.
وأوضح أن هذا الحادث هو الرابع الذي يُقتل فيه عسكريون منذ بدء انتشار الجيش جنوبي الليطاني. كما قدّم تعازيه للجيش وذوي القتلى، وتمنى الشفاء للجرحى.
هدنة متعثّرة
الحادث وقع في ظل استمرار حالة التوتر منذ الهجوم الإسرائيلي على لبنان في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي اتسع في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة أدت إلى مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألف آخرين.
وعلى الرغم من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، سُجّلت خروقات شبه يومية، فيما لم يُستكمل انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من الأراضي اللبنانية كما نصّت الهدنة، إذ ما زالت تحتفظ بمواقع عسكرية في خمس نقاط حدودية حتى الآن.
وفي وقت سابق الخميس، تبنّى مجلس الأمن الدولي قرارًا بالإجماع يقضي بتمديد مهمة اليونيفيل حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، على أن يبدأ انسحاب تدريجي وآمن اعتبارًا من ذلك التاريخ يُستكمل خلال عام واحد.
وتضمّن القرار إشارة واضحة إلى أن التمديد سيكون الأخير، وهو ما يفتح نقاشًا حول مستقبل الأمن جنوب لبنان بعد مغادرة القوة الدولية. فيما رحّب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام بالقرار، ورأى أن قرار التمديد يستدعي تفعيل الآليات المنصوص عليها في ترتيبات وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، والتعاون مع اليونيفيل لضمان التنفيذ الكامل.
Today