"إيران لا تريد الحرب لكنها لا تخشاها".. بزشكيان يتهم واشنطن وتل أبيب بمخطط لتفكيك بلاده

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستقف "بقوة" إذا ما تعرضت لهجوم من إسرائيل أو الولايات المتحدة، مضيفا :""نحن لا نريد القتال، لكننا لسنا خائفين من الحرب أيضا".
وفي تصريح له ضمن مقابلة تلفزيونية مسجلة نقلت مضمونها وكالة "رويترز" وعدد من وسائل الاعلام الايرانية، شدد بزشكيان على أن "أميركا وإسرائيل تسعيان إلى تقسيم إيران وتدميرها، لكن لا يوجد إيراني يريد أن تُقسَّم إيران"، مضيفا أن "الجمهورية الإسلامية تقف صامدة في وجه محاولات الأعداء منذ الأيام الأولى للثورة، من اغتيالات وانقلابات ومساعٍ لتقسيم البلاد".
الملف النووي والعقوبات
تطرق الرئيس الإيراني إلى الخطوات الأخيرة التي اتخذتها مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (E3) – المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا – لإعادة فرض آلية "سناب باك" الخاصة بالعقوبات. وقال إن "إيران لا تريد تفعيل الآلية، ولا يحق لدول أوروبية تنتهك القوانين أن تتهمنا بخرقها".
واعتبر بزشكيان أن "مزاعم الأوروبيين بعدم التزام إيران بتعهداتها النووية لا أساس قانونيا لها"، مؤكدا أن إيران "بذلت كل جهد لمنع تفعيل هذه الآلية".
وكانت الدول الأوروبية قد عرضت تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر إذا التزمت طهران بإعادة السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول، ومعالجة المخاوف من مخزون اليورانيوم المخصب، والانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.
لكن سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني وصف العرض بأنه "مليء بالشروط غير الواقعية"، داعيا إلى "تمديد تقني قصير غير مشروط للقرار 2231" الذي يكرس الاتفاق النووي لعام 2015.
الحريات ووسائل التواصل الاجتماعي
كشف بزشكيان أن إيران كانت قد وضعت خطة قبل اندلاع الحرب لرفع الحظر عن بعض منصات التواصل الاجتماعي، وأن ممثلي هذه المنصات زاروا البلاد. وأوضح أن "الجهود تبذل الآن لتنفيذ البرنامج نفسه وفتح المنصات وفق الجدول الزمني الموضوع".
وأشار إلى أن "القائد الأعلى علي خامنئي أسس مركزا يتولى مسؤولية السياسات المتعلقة بالحظر على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ذلك المركز جرى تحديد جدول زمني واضح لإعادة فتح بعض المنصات".
الحجاب والعفة
تحدث بزشكيان عن موضوع الحجاب، مؤكدا أنه كان يعتقد أن المجتمع قد يشهد مواجهة لا يستطيع إدارتها. وقال: "أنا مؤمن بالحجاب، لكن هذا لا يعني أن من لا ترتدي العباءة ليست إنسانة صالحة"، مضيفا أن "العفة والحجاب مفهومان مختلفان؛ فهل يعني أن من لا ترتدي الحجاب في الخارج بأنها بلا عفة؟".
وأوضح أنه لا يستطيع الاعتراض على قرارات البرلمان أو التدخل في تنفيذها، لكنه أكد أنه "يعمل ضمن الصلاحيات الممنوحة"، وأن "حل القضايا التي تخص مؤسسات أخرى يحتاج إلى توافق وإجماع".
العلاقة بين السلطات والقائد الأعلى
لفت بزشكيان إلى أن "حسم الخلافات بين السلطات الثلاث هو بيد القائد الأعلى"، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى منع اندلاع نزاعات في القضايا الأخيرة.
وأضفا :"نحن على وفاق مع النظام ولا شك في ذلك؛ وتعيين شخصية من أهل السنة في منصب مسؤول، أو اختيار فرد من المجتمع البلوشي، دليل على وفاقنا مع الشعب أيضا".
وفي ملف السجناء، قال: "لا أستطيع أن أقول للسلطة القضائية أطلقوا سراح السجناء السياسيين أو لا تطلقوهم"، لكنه أبدى أمله في أن يتم الإفراج عنهم.
كما تطرق بزشكيان إلى موضوع الشفافية المالية قائلا إن "منظومة FATF صممت بشكل لا يسمح بضياع الأموال، وإذا ضاعت أموال في بلادنا فهذا يعني أن نظامنا يعاني من خلل".
من جهة أخرى، أكد الرئيس الإيراني أن ترشحه للرئاسة لم يكن بهدف أن يصبح رئيسا، بل من أجل "زيادة نسبة المشاركة". وأضاف: "إذا عززنا وحدتنا الداخلية فستُحل مشكلاتنا".
Today