ترقّب في لبنان قبيل جلسة الحكومة.. سلام يُحذّر من جمود المفاوضات ومتري يؤكد: "ورقة باراك سقطت"

يسود المشهد السياسي في لبنان حالة من الترقب الحذر بانتظار ما ستؤول إليه جلسة الحكومة المقررة يوم الجمعة، والتي يفترض أن تبحث في خطة الجيش المتعلقة بآلية تسليم سلاح حزب الله، وسط انقسام داخلي وتكهنات حول المواقف التي ستصدر عنها.
سلام: المفاوضات تراوح مكانها
رئيس الحكومة نواف سلام أوضح في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "المفاوضات مع الجانب الأميركي تراوح مكانها"، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يرفض الالتزام بمبدأ "خطوة مقابل خطوة"، ويتمسك بتنفيذ نزع سلاح حزب الله أولاً قبل أي بحث في التزامات إسرائيل.
وأضاف سلام بعد مشاركته في جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان أن "مجلس الوزراء لن يتوانى عن الحفاظ على كل شبر من أرض الوطن"، مؤكدا أن "رغم الصعوبات والتحديات سيبقى سلاحنا الأقوى الوحدة الوطنية والإرادة والتصميم والتفاؤل".
كما شدد على أن الحكومة ستستمر في "مساعي الإصلاح المطلوب وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية للنهوض بالدولة ومؤسساتها".
متري: ورقة باراك "سقطت"
من جانبه، شدد نائب رئيس الحكومة طارق متري في مقابلة مع قناة "الجديد" اللبنانية على أن "الحكومة لن تتراجع عن قرار حصر السلاح"، لافتا إلى أنه أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة أن تكون جلسة الجمعة "هادئة وحوارية ومن نقطة اتفاق الجميع".
وأوضح متري أن ورقة المبعوث الأميركي توماس باراك "سقطت" بعد عودته بلا جواب إسرائيلي، مضيفا: "أنا مع الحوار داخل المؤسسات الدستورية ومع كل أشكال الحوار الثنائي والثلاثي".
وأكد أن "حزب الله والجيش والحكومة متفقون على تجنّب المواجهة، والاتفاق يشمل عدم وقوع نزاع لبناني–لبناني".
بري: لن نسمح بالمسّ بالجيش
وفي مقابلة نُشرت يوم أمس الجمعة على موقع "أساس"، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن اتفاق وقف النار مع إسرائيل الموقع في 27 تشرين الثاني "أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983".
وأضاف بري: "بارّاك توجه إلى إسرائيل وهو يحمل ما اتفقنا عليه في الاجتماع السابق، لكنه عاد من دونه. هذا يعني أن اتفاق وقف النار نُسف بالكامل، وأن إسرائيل لن تلتزم بتنفيذه"، مؤكدًا أن "الأميركيين لا يقدمون أي ضمانات، ولن يكونوا في وارد تقديمها".
وتابع: "يريدون التعامل معنا كأننا خاسرون. نعم دفعنا الثمن، لكن من الآن فصاعدًا لن ندفع أي ثمن إضافي".
وختم بري بالقول: "هناك محاولة واضحة لإلقاء كرة النار على الجيش عبر تكليفه بتنفيذ خطة حصر السلاح في يد الدولة. هذا من صلاحياته، لكننا لن نسمح بالمسّ بالجيش أو التحريض عليه أو حتى رمي وردة عليه. فالقرار في جوهره سياسي، ومكانه مجلس الوزراء حين تُطرح الخطة أمامه، وعندها نرى ما سيصدر".
Today