بعد تقارير إسرائيلية تحدّثت عن استهدافه أمس.. مصدر فلسطيني يؤكّد مقتل أبو عبيدة

نقلت قناة "العربية" عن مصدر فلسطيني تأكيده أن الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة قُتل جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة كان بداخلها في حي الرمال بمدينة غزة.
وأكد المصدر أن الغارة أدت إلى مقتل جميع من كانوا في المكان، مشيرًا إلى أن أفرادًا من عائلته وقيادات في القسام عاينوا الجثة وأكدوا مقتله.
العملية الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" في بيان مشترك مساء السبت 30 آب/أغسطس عن تنفيذ غارة جوية داخل مدينة غزة استهدفت قياديًا بارزًا في حركة حماس.
وأوضحت وسائل إعلام عبرية أن العملية، التي قادتها القيادة الجنوبية للجيش بتنسيق مع شعبة الاستخبارات العسكرية، قد تكون أصابت المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة.
وبحسب البيان، جرت الضربة في شمال غزة، فيما كانت إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها البرية. وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد من إصابة سبعة جنود إسرائيليين في حي الزيتون شرق غزة إثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت ناقلة جند مدرعة من طراز "نمر".
تصريحات وتهديدات سابقة
قبل يوم من الغارة، حذر أبو عبيدة في بيان بثته المنصات الإعلامية التابعة لحماس، من أن أي محاولة إسرائيلية لاقتحام مدينة غزة ستعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر. وألقى بالمسؤولية الكاملة على الحكومة والجيش الإسرائيليين، مؤكدًا أن الحركة ستبقي الأسرى إلى جانب مقاتليها في جبهات القتال "قدر المستطاع".
كما هدد بالكشف عن صور وأسماء وأدلة وفاة لأي أسير يلقى حتفه خلال الضربات الإسرائيلية، متهمًا تل أبيب بأنها تسعى عمدًا إلى "تقليص عدد الأسرى الأحياء وإخفاء جثامين القتلى"، ومتوعدًا بأن "الجيش سيدفع ثمنًا دمويًا".
رمزية أبو عبيدة
يُعدّ أبو عبيدة، الذي تقول إسرائيل إن اسمه الحقيقي هو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، شخصية محورية في الخطاب الإعلامي لحماس. فقد ارتبط ظهوره الملثم وإلقاؤه للبيانات العسكرية بلغة حادة بصورة "صوت المقاومة" لدى مؤيديه، بينما تعتبره إسرائيل أداة رئيسية في "الدعاية الحربية" للحركة.
الغارة التي استهدفت مبنى سكنيًا في حي الرمال أثارت جدلًا واسعًا. ففي الوقت الذي تحدثت فيه إسرائيل عن "عملية دقيقة" استخدمت فيها ذخائر موجهة لتقليل الخسائر الجانبية، اتهمتها حماس بارتكاب "مجزرة"، مؤكدة أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا نتيجة القصف، بينهم مدنيون.
من جانبها، وصفت حماس الضربة بأنها "تصعيد في حرب الإبادة ضد سكان غزة"، ورأت فيها جزءًا من خطة إسرائيلية لـ "تدمير المدينة وتهجير سكانها قسرًا". ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية إلى التدخل الفوري ووقف الهجوم، محمّلة إسرائيل مسؤولية "جرائم حرب مكتملة الأركان".
وتزامنت الغارة مع انتشار شائعات عن "أسر جنود إسرائيليين"، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي. بينما شنّ المتحدث العسكري الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، هجومًا على ما وصفه بـ "إعلام الإخوان"، معتبرًا أنه يروّج لـ "رواية انتصار وهمية".
وبينما تؤكد مصادر فلسطينية لـ"العربية" مقتل أبو عبيدة بعد معاينة جثته، اكتفت إسرائيل بالقول إن الغارة قد استهدفته، دون إصدار إعلان رسمي حاسم حول مصيره حتى الآن.
Today