بريطانيا تمنع الوفود الإسرائيلية الرسمية من المشاركة في معرض الدفاع.. وتل أبيب تستنكر

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، أن معرض "DSEI UK 2025"، المخصص لمعدات الدفاع والأمن الدولي، لن يستقبل أي وفد رسمي من الحكومة الإسرائيلية، لكن لندن شدّدت في الوقت نفسه على أن القرار لا يشمل الشركات الإسرائيلية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية، إذ سيظل بإمكانها المشاركة في المعرض.
وأشار متحدث باسم الحكومة البريطانية لموقع "بوليتيكو" إلى أنّ منع المسؤولين الإسرائيليين من حضور المؤتمر الدفاعي الكبير مرتبط بشكل مباشر بالحرب على غزة، لافتًا إلى أنّ مشاركة شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية قد تؤجج موجة احتجاجات واسعة.
وأضاف: "قرار إسرائيل بالمضي في التصعيد العسكري داخل غزة خاطئ، ويجب التوصل إلى حل دبلوماسي عبر وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة".
استنكار إسرائيلي
سارعت تل أبيب إلى التنديد بالقرار البريطاني، متهمة لندن بممارسة "تمييز متعمد ومؤسف" بحق ممثليها الرسميين.
وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان أنها لن تشارك في معرض "DSEI UK 2025"، معلنة الانسحاب الكامل ورفض إقامة جناح وطني، في خطوة تعكس استياءها من استبعاد مسؤوليها
العلاقات الدفاعية والأمنية تحت الضغط
لم تكن مسألة المعرض الدفاعي سوى أحد أوجه التوتر بين لندن وتل أبيب، ففي تموز/ يوليو أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية ما دفع إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة التايمز مطلع الشهر الجاري، إلى درس احتمال وقف التعاون الدفاعي والأمني مع بريطانيا.
وعلى مدى الأشهر الماضية، اتخذت حكومة ستارمر سلسلة إجراءات إضافية شملت تعليق تصاريح تصدير السلاح إلى إسرائيل خشية استخدامها في غزة، وتجميد مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة معها، وفرض عقوبات على وزيرين من التيار اليميني المتشدد.
وأكدت الحكومة البريطانية في بيان أن "قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد عمليتها العسكرية في غزة خاطئ"، مجددة التشديد على أن "الحل يجب أن يكون دبلوماسيًا، عبر وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة الرهائن، وتعزيز المساعدات الإنسانية".
في المقابل، تدرس حكومة بنيامين نتنياهو خيارات للرد على نية لندن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ونقلت "التايمز" عن مصادر دبلوماسية أن إسرائيل قد تعيد النظر في شراكتها مع بريطانيا.
وقال مصدر آخر للصحيفة: "على لندن أن تكون حذرة، لأن نتنياهو ووزراءه لديهم أوراق يمكنهم اللعب بها أيضًا، والمملكة المتحدة لديها الكثير لتخسره إذا قررت إسرائيل اتخاذ خطوات انتقامية".
ضغوط أوروبية متصاعدة
توازي الخطوة البريطانية الأخيرة ما قامت به فرنسا في حزيران/ يونيو، عندما منعت عددًا من شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية من الظهور في معرض باريس للطيران، معتبرة أنّ منتجاتها تندرج في خانة "الأسلحة الهجومية".
كما يُنتظر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في اجتماع بكوبنهاغن السبت، فرض عقوبات جديدة على إسرائيل وحماس، بعد دعوات من السويد وهولندا إلى تحرك أوروبي أكثر حزمًا.
Today