تركيا تقطع العلاقات مع إسرائيل وتندد بالمجازر ضد الفلسطينيين في غزة

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا قررت قطع جميع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، بالإضافة إلى إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية. جاء ذلك رداً على استمرار إسرائيل في ارتكاب ما وصفه فيدان بـ"المجازر الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة"، وتوسيع سياساتها العدوانية لتشمل القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان.
إسرائيل تسعى لإلغاء حل الدولتين واحتلال غزة
أكد فيدان أن الخطط الإسرائيلية تهدف إلى احتلال جميع أراضي غزة والقضاء على حل الدولتين بدعم أميركي غير محدود. وأضاف أن النظام العالمي عجز عن ممارسة مسؤولياته لوقف المجازر الإسرائيلية، مشدداً على أن إسرائيل تمارس سياسة التجويع الوحشية ضد الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل.
وأشار إلى أن "عدم السماح بإدخال المساعدات إلى غزة أدى إلى مقتل آلاف الفلسطينيين ضمن سياسة التجويع"، وأن هدف إسرائيل جعل غزة غير قابلة للعيش لإجبار السكان على المغادرة.
التوتر يتصاعد في القدس
وحذر فيدان من أن المستوطنين الإسرائيليين والوزراء المتطرفين يرفعون مستوى التوتر من خلال اقتحامات المسجد الأقصى. وأكد أن تركيا تسعى بالتعاون مع قطر ومصر لإيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية.
سياسة إسرائيل العدوانية تهدد المنطقة بأكملها
اعتبر وزير الخارجية التركي أن السياسات الإسرائيلية تجاوزت غزة إلى القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان، وأن إسرائيل تسعى لإدخال دول المنطقة في حالة فوضى، مؤكداً أن العقلية الإسرائيلية لا تعترف بالقوانين الدولية.
كما أكد فيدان أن إسرائيل لا ترغب بدولة سورية قوية، لكنه شدد على أن تركيا لن تسمح باستمرار هذه السياسات. وأشار إلى أن التوتر المستمر بين إسرائيل وإيران يشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي.
نتنياهو يتستر بالإبادة الجماعية
وأمس الخميس قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحاول التستر على الإبادة الجماعية التي يرتكبها في قطاع غزة.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الخميس، خلال مشاركته في مقابلة تلفزيونية على قناة "TGRT Haber" المحلية.
وخلال اللقاء أوضح الوزير التركي أن نتنياهو يمارس ضغوطًا مختلفة على كل دولة، قائلًا: "يمضي وهو يقول شيئًا ما لتركيا، ويمارس ضغوطًا على الفرنسيين بطريقة أخرى، ثم على الأستراليين بطريقة مختلفة... لقد طور آلية ضغط لكل دولة". وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتمد على تفعيل دور اللوبي الصهيوني في كل بلد لإخضاع تلك الدول عبر سياساتها المحلية.
ولفت فيدان إلى وجود انقسام داخل المجتمع اليهودي في العالم، مشيرًا إلى أن أصحاب الضمائر من اليهود يعترفون بأن ما ترتكبه إسرائيل "إبادة جماعية" ويبرؤون منها.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، وتعليقًا على الاجتماع الطارئ الأخير لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، قال فيدان: "قضية فلسطين والإبادة الجماعية التي ترتكب في غزة خلال العامين الأخيرين تحولت إلى جرح نازف ومحاسبة ضمير بالنسبة إلى المسلمين جميعًا وللعالم بأسره".
وبخصوص موضوع المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى غزة، أشار فيدان إلى أن كمية من المساعدات الإنسانية بدأت بالدخول إلى غزة، وأن "هذا خبر يبعث على السرور بالطبع، لكنه حتما بعيد جدًا عن أن يكون كافيًا".
وشدد فيدان، على أن سياسة إسرائيل تتمثل في جعل غزة مكانًا لا يمكن لأي كائن حي أن يعيش فيه، و"تهجير" سكانه قسرا.
وقال إن تركيا على اتصال وثيق جدًا مع جميع دول المنطقة لمناقشة الوضع في غزة.
Today