غارة إسرائيلية على مدينة غزة.. وتقارير عبرية تتحدث عن استهداف "أبو عبيدة"

أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، مساء السبت، في بيان مشترك، أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت قياديًا بارزًا في حركة حماس داخل مدينة غزة، في عملية قُيّمت لاحقًا بأنها قد تكون قد استهدفت المتحدث العسكري باسم الجناح المسلح للحركة، أبو عبيدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
استهداف في حي الرمال
أفاد البيان أن الضربة نُفذت في شمال غزة، "بقيادة القيادة الجنوبية وتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية".
وزعم الجيش أنه اتخذ "إجراءات دقيقة" لتقليل الأضرار الجانبية، من خلال استخدام ذخائر موجهة بدقة، ومراقبة جوية، ومعلومات استخباراتية، متهمًا حماس وفصائل أخرى بـ"انتهاك القانون الدولي بشكل منهجي عبر استخدام البنى المدنية كدروع بشرية".
رواية حماس
من جانبها، أعلنت حركة حماس في بيان أن الغارة استهدفت "مبنى سكنيًا مكتظًا في حي الرمال"، زاعمة أنها أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى. ووصفت الحركة الهجوم بأنه "تصعيد في حرب الإبادة وقتل المدنيين الأبرياء بهدف بث الرعب ودفع السكان إلى النزوح القسري"، متهمة إسرائيل بتنفيذ "خطة معلنة لتدمير مدينة غزة وتهجير أهلها قسرًا، وهو ما يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان"، وداعية المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، والأمم المتحدة إلى "التدخل الفوري لوقف العدوان ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم".
تحضيرات لاجتياح واسع
جاءت الغارة في وقت تواصل فيه إسرائيل التحضير لهجوم بري واسع النطاق على مدينة غزة. وكان سبعة جنود إسرائيليين قد أصيبوا، يوم الجمعة، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت ناقلة جند مدرعة من طراز "نمر" في حي الزيتون شرق المدينة.
تهديدات أبو عبيدة
قبل الغارة بيوم واحد، حذّر أبو عبيدة، في بيان بثته منصات حماس الإعلامية، من أن خطة الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة "تعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر"، محمّلًا حكومة تل أبيب وجيشها المسؤولية الكاملة عن مصيرهم. وقال إن حماس "ستحتفظ بالأسرى بجانب مقاتليها في مناطق المواجهة بقدر ما تستطيع"، مهددًا بالكشف عن "صور وأسماء وأدلة وفاة" لأي أسير يُقتل نتيجة الضربات الإسرائيلية.
واتهم أبو عبيدة إسرائيل بأنها "قررت تقليص عدد الأسرى الأحياء وإخفاء معظم جثامين القتلى"، متوعدًا بأن "الجيش سيدفع ثمنًا دمويًا"، ومشيرًا إلى أن مقاتلي حماس "في حالة تأهب ومعنويات مرتفعة، وسيعلّمون الغزاة دروسًا قاسية".
شخصية "بارزة"
يُعدّ أبو عبيدة، الذي زعم الجيش الإسرائيلي أن اسمه الحقيقي هو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، شخصية بارزة وذات رمزية واسعة في قطاع غزة والعالم العربي. فقد تحوّل بمرور السنوات إلى رمز إعلامي لدى أنصاره، بفضل ظهوره المتكرر في بيانات الحركة وهو ملثم، مستخدمًا خطابًا حادًا يوظف فيه رسائل سياسية وعسكرية مؤثرة. هذا الحضور المكثّف جعله أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالصراع في غزة، حيث ينظر إليه مؤيدوه بوصفه "صوت المقاومة"، فيما تعتبره إسرائيل أحد أبرز وجوه "الدعاية الحربية" لحماس.
تكهنات وشائعات
تزامنت الغارة مع موجة من الشائعات عبر وسائل إعلام عربية عن "أسر جنود إسرائيليين"، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي. وانتقد المتحدث العسكري الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، ما وصفه بـ "إعلام الإخوان"، متهمًا إياه بمحاولة "الترويج لرواية نصر وهمية".
وأكد أن "هذا هو وهم النصر الذي يحاولون تسويقه لكنهم سيفشلون وسيعترفون بالهزيمة وسيعتذرون لكل من غسلوا أدمغته بالأكاذيب".
Yesterday