البرتغال: لا نتحمل مسؤولية حماية أسطول الحرية المتجه إلى غزة

أوضحت وزارة الخارجية البرتغالية يوم السبت أن الحكومة البرتغالية غير ملزمة بموجب القانون الدولي بمرافقة وحماية أسطول المساعدات الإنسانية الذي سيغادر إلى غزة في 4 سبتمبر/أيلول لأنه يحمل على متنه النائبة عن كتلة اليسار ماريانا مورتاغوا.
وقال وزير الخارجية باولو رانجيل لوكالة لوسا للأنباء:"يبدو لي أن الأمر غير عادي".
وأوضح الوزير أن الدولة البرتغالية "ليس لديها أي شيء لحماية أو مرافقة" أسطول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بغض النظر عما إذا كان على متنه عضو في البرلمان.
وقالت وزارة الخارجية البرتغالية يوم الجمعة (29 أغسطس/آب): "المشاركة في أسطول الصمود العالمي هي مبادرة مستقلة للمجتمع المدني، وليس لها أي صلة أو ارتباط بالدولة البرتغالية".
وفي معرض رده على الصحفيين في الاجتماع غير الرسمي لوزارء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن يوم السبت الماضي حول هذا الموضوع، أكد الوزير باولو رانجيل أن "الدولة البرتغالية لم تنظم هذه المهمة، والدولة البرتغالية ليست ملزمة بهذه المهمة. نحن لن نضع أسطول البحرية البرتغالية لمرافقة هذا الأسطول أو لشن حرب ضد إسرائيل، لست متأكداً ما المقصود من وراء هذا"، في إشارة إلى ماريانا مورتاغوا.
النائبة وزعيمة الكتلة اليسارية ماريانا مورتاغوا والناشط ميغيل دوارتي والممثلة وعارضة الأزياء السابقة صوفيا أباريسيو هم جزء من المجموعة التي ستسافر على متن الأسطول الإنساني إلى قطاع غزة. وتأمل مورتاغوا أن الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها بحكم منصبها ستكون مفيدة لنجاح المهمة ولضمان سلامة من هم على متن القارب.
وكانت منسقة كتلة اليسار قد قالت خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق من هذا الأسبوع:"بصفتي برلمانية فإن الحماية الدبلوماسية التي أتمتع بها مفيدة لهذه المهمة. وهذا هو أحد الأسباب التي تجعلني أعتقد أنه من المهم بالنسبة لي أن أشارك في هذه المهمة، حتى أتمكن من استخدام هذه الصفة لحماية البعثة وكسر الحصار ومساعدة القوارب في الوصول إلى غزة"،
لكن الوزير باولو رانجيل أوضح أن "الحصانة البرلمانية لمنسقة الكتلة اليسارية لا تمنح ماريانا مورتاغوا حصانة دبلوماسية".
وأوضح المتحدث أن "المبادرة جديرة بالثناء بالتأكيد، وقد قال [الأعضاء] أنفسهم إنها ذات طبيعة رمزية وهذا أمر مفهوم، فوضع الكارثة الإنسانية في غزة فظيع حقاً، وأنا أتفهم أن كل شخص يريد، بطريقته الخاصة، استخدام الوسائل التي لديه ولكن هذه مبادرة من المجتمع المدني".
وأضاف باولو رانجيل أن "أي مواطن برتغالي"، سواء كان عضوًا في البرلمان أم لا، "يتمتع بالحماية القنصلية". وبعبارة أخرى، إذا كانت هناك مشكلة مع البرتغاليين الثلاثة، فسيتمتعون بالحماية المناسبة.
وقال الناشط ميغيل دوارتي في حديثه مع يورونيوز يوم الأربعاء (27.08) إنه أبلغ وزير الخارجية بشأن هذه المهمة حتى "يمكن بذل كل الجهود الممكنة لضمان سلامتنا وسلامة المساعدات الإنسانية التي ننقلها إلى غزة، والتي أعتبرها الحد الأدنى من الحد الأدنى".
المعارضة الإيطالية تطلب الحماية من حكومة ميلوني
طلبت أحزاب المعارضة من الحكومة الإيطالية توفير الحماية الدبلوماسية لأعضاء المجموعة الذين سيغادرون إيطاليا، لكن حكومة جورجيا ميلوني لم تستجب بعد. ومع ذلك، وبالإضافة إلى توفير مركز عمليات في مينائي كاتانيا وجنوة، ستوفر روما المياه لقرابة 250 شخصًا من أفراد المجموعة. وقد جمع النشطاء الإيطاليون أكثر من مليون يورو لتمويل تكاليف التشغيل وشراء ونقل الإمدادات الطبية والغذائية، بالإضافة إلى جميع الخدمات اللوجستية للبعثة.
وفي يوم السبت، عمل المتطوعون بلا كلل أو ملل لتحميل السفينة، بينما استمر تدفق الجمهور في مقر "موسيقى من أجل السلام" في جنوة في سان بينينيو، في اليوم الذي سيشهد انطلاق سفن جنوة الأحد) للانضمام إلى أسطول الصمود العالمي الذي سيغادر إلى غزة في 4 سبتمبر/أيلول.
وقد لقيت حملة جمع المستلزمات الأساسية التي تم إطلاقها في الأيام الأخيرة استجابة شعبية مذهلة، كما يوضح ستيفانو ريبورا، مؤسس منظمة "موسيقى من أجل السلام" وأحد أفراد الطاقم الذي سيغادر إلى غزة. "كرقم نهائي، تجاوزنا في خمسة أيام 300 طن من المواد التي تم جمعها. وقد أتت من كل مكان، حتى من الخارج".
في نهاية اليوم، وفي تمام الساعة التاسعة مساءً، سينطلق موكب من المشاعل من مقر فيا باليدييه ليصل إلى بورتو أنتيكو في جنوة حيث ستتمركز القوارب. وأضاف ريبورا قائلاً: "سيكون انطلاقاً افتراضياً لأننا في واقع الأمرسنقوم بتحميل المواد على السفينة خلال الليل، ، ثم، إذا سمح الطقس بذلك، ستغادر القوارب في الصباح الباكر أو خلال النهار". وأوضح مؤسس "موسيقى من أجل السلام" أن السفن الراسية في ميناء جنوة ستنضم إلى بقية الأسطول في كاتانيا، حيث ستغادر جميعها معاً في 4 سبتمبر/أيلول لمحاولة كسر الحصار على غزة.
بدوره، قال عضو مجلس الشيوخ عن حركة M5 اليسارية أورفيو مازيلا في بيان: " في الوقت الذي يلتزم فيه بقية العالم الصمت ويستمر بعض السياسيين في التخاذل أمام نتنياهو، فإن حركة M5S لا تدير ظهرها وهي تدعم أسطول الصمود العالمي.
لقد حان الوقت لكي تقوم المؤسسات، بدءاً من الحكومة الإيطالية، بدور نشط أيضاً وعدم الاستمرار في الدعاية المنافقة المعتادة. هناك حاجة إلى الالتزام والشجاعة، كما قرر حزب M5S، القوة السياسية الإيطالية الوحيدة التي تبرعت بمليون يورو لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال "موسيقى من أجل السلام"، بدعم نت نواب التنظيم ومستشاريه الإقليميين".
وأضاف مازيلا في بيانه: "هذه ممارسة لطالما اتبعناها، سواء من أجل القضايا الاجتماعية أو من أجل احتياجات المواطنين الإيطاليين. لقد اخترنا الجانب الذي نحن فيه، أي الجانب الصحيح من التاريخ".
بينما تكثف إسرائيل هجماتها على غزة، بموافقة ترامب وفي ظل صمت الحكومات في العالم، توشك أكبر بعثة بحرية مدنية على الإطلاق على الإبحار إلى قطاع غزة.
ويقلّ أسطول الحرية نشطاء وصحفيين وعاملين في مجال الصحة وفنانين من 44 دولة حيث سيبحرون معًا لكسر الصمت ووقف الإبادة الجماعية وإعادة فتح الممرات الإنسانية.
وقال نيكولا فراتوياني، عضو في تحالف "أليانزا فيردي سينيسترا" للدفاع عن البيئة: "نطالب مع هؤلاء أن تدين هذه الحكومة الجبانة فوراً أعمال نتنياهو الإجرامية، وأن تنهي جميع الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل وتعترف بدولة فلسطين الآن".
Today