ترامب يغيّر اسم بحيرة أونتاريو إلى "أمريكا".. ويؤكد: إيران في ورطة ولا نريد التحدث معها
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عن تقييم إدارته للوضع الداخلي في إيران، قائلاً إن طهران تمر بمأزق حاد يصل إلى حد العجز عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه قواتها المسلحة.
وقال ترامب، في تصريحات من البيت الأبيض، إن إيران تعيش "ورطة كبيرة"، مشيراً إلى أنها تواجه صعوبات اقتصادية خانقة تجعلها غير قادرة على دفع رواتب جنودها.
وأكد سيد البيت الأبيض أن بلاده لا تريد التحدث مع إيران ولا تسعى إلى عقد اجتماع مع القيادة الإيرانية في الوقت الراهن. مشدداً على أن الإجراءات المتخذة تجاه إيران لا تعني التخلي عن الخيار العسكري.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن المضيق "مفتوح"، مؤكداً أن القوات الأمريكية قامت بتنظيفه من الألغام "بشكل كامل" وهو "تحت المراقبة الكاملة".
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن واشنطن لا تجري أي مفاوضات مع إيران في الوقت الراهن.
وأوضحت أن الإدارة ستواصل فرض ضغوط اقتصادية "مكثفة" إلى حين ظهور استعداد إيراني لما وصفته بمفاوضات "جدية وفاعلة".
وأشارت ليفيت إلى أن الإدارة تركز حالياً على حملة أطلقت عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي"، تستهدف تشديد العقوبات على طهران وتقييد مصادر إيراداتها.
وأضافت أن التقييم الأمريكي للاقتصاد الإيراني يفيد بأنه في وضع شديد الصعوبة.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب يحتفظ بـ"جميع الخيارات على الطاولة"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية السابقة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، وفق الرواية الأمريكية.
وقالت ليفيت إن الهدف الرئيسي للرئيس هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. مؤكدة أن الحصار البحري المفروض على طهران لا يزال قائماً ونتائجه "ناجحة".
وأضافت أن القوات الأمريكية تسيطر فعلياً على المضيق وتضمن بقاء الممر الملاحي مفتوحاً.
ترامب: روسيا لن تهاجم دول الناتو
وفي ملف آخر، قال الرئيس الامريكي إنه لا يشعر بالقلق من احتمال مهاجمة روسيا لدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نافياً تقارير إعلامية تحدثت عن قلق واشنطن من إقدام موسكو على مهاجمة دولة أوروبية.
وقال ترامب إنه أجرى "محادثات جيدة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفاً أن بوتين "لن يهاجم أراضي الناتو".
ترامب يعلن تغيير اسم بحيرة أونتاريو
وفي خطوة منفصلة، أعلن ترامب، الخميس، تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا" (Lake America)، ووقّع مرسوماً في البيت الأبيض بهذا الشأن، قائلاً إن التغيير "ساري المفعول في الحال".
ونشر حساب البيت الأبيض على منصة "إكس" إعلان تغيير الاسم من "Lake Ontario" إلى "Lake America"، مؤكداً أن التسمية الجديدة تسري "بأثر فوري".
وكان ترامب قد مهد للخطوة قبل يومين، عندما قال إن الولايات المتحدة تدرس "بجدية" تغيير اسم بحيرة أونتاريو، رابطاً ذلك مباشرة بالخلاف التجاري مع كندا ومقاطعة أونتاريو.د
بحيرة مشتركة بين الولايات المتحدة وكندا
وتعد بحيرة أونتاريو واحدة من البحيرات العظمى الخمس، وتقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، ما يجعل مسألة تسميتها مختلفة عن تغيير اسم معلم جغرافي يقع بالكامل داخل الأراضي الأمريكية.
وتتقاسم الدولتان مياه البحيرة، فيما تقع مدينة تورونتو، أكبر مدن كندا، على ضفتها الشمالية. ووفقاً لـ"أكسيوس"، يقع نحو 47% من مساحة البحيرة ضمن الجانب الأمريكي.
وسبق لترامب أن اتخذ خطوة مشابهة في بداية ولايته الثانية، عندما أصدر أمراً تنفيذياً يقضي باستخدام اسم "خليج أمريكا" بدلاً من "خليج المكسيك" في الاستخدامات الرسمية الأمريكية. إلا أن تغيير التسمية داخل الولايات المتحدة لا يلزم الدول الأخرى باعتماد الاسم نفسه.
وتأتي خطوة تغيير اسم البحيرة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وأوتاوا، بعدما انهارت المفاوضات التجارية بين البلدين، وبدأت الولايات المتحدة في 22 أغسطس فرض رسوم بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.
ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بإعلان إجراءات مضادة "دولاراً مقابل دولار"، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بعد عطلة عيد العمال، مؤكداً أن بلاده لن تتنازل عن استقلالها وسيادتها في المفاوضات التجارية.
كما هدد ترامب برفع الرسوم على السيارات والشاحنات الكندية إلى 50% اعتباراً من عام 2027، ما زاد الضغوط على قطاع السيارات المتكامل بشدة بين اقتصادي البلدين.
Today