رومانيا تترقب جولة رئاسية جديدة… من يقترب من القصر؟

تُعقد هذه الانتخابات بعد إلغاء نتائج التصويت الرئاسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي شهدت فوزًا مفاجئًا للمرشح اليميني الشعبوي المؤيد لروسيا، كالين جورجيسكو، في الجولة الأولى. لكن المحكمة الدستورية ألغت النتائج بعد مزاعم بتدخل روسي في الحملة الانتخابية لصالح جورجيسكو، الذي ترشح كمستقل، وهو ما نفته موسكو بشكل قاطع.
بعد قرار منع جورجيسكو من الترشح مجددًا في الانتخابات المعاد إجراؤها، دعم اليمين المتطرف مرشحًا جديدًا، هو جورج سيميون، زعيم حزب "التحالف من أجل توحيد الرومانيين"، الذي يُعد ثاني أكبر حزب في البلاد. ومنذ ذلك الحين، أصبح سيميون هو المرشح الأوفر حظًا في السباق الرئاسي، وفقًا لأحدث استطلاعات الرأي، التي تشير إلى أنه قد يحصل على حوالي 35% من الأصوات في الجولة الأولى.
كما تشير البيانات إلى أن هناك 11 مرشحًا في المجمل، أربعة منهم مستقلون. بعد سيميون، يأتي رئيس بلدية بوخارست، نيكوسور دان، الذي يحظى بنسبة دعم تصل إلى 20%، يليه كرين أنتونيسكو، المرشح الوحيد المدعوم من الحكومة الائتلافية المؤيدة للاتحاد الأوروبي، الذي سجل نسبة دعم تبلغ 19%. كما يظهر في الاستطلاعات رئيس الوزراء السابق فيكتور بونتا، الذي يحقق نسبة 15%.
في المقابل، تأتي إيلينا لاسكوني، زعيمة حزب "اتحاد إنقاذ رومانيا" المعارض، التي كانت قد حلت في المركز الثاني بعد جورجيسكو من الانتخابات السابقة، ولكنها الآن تسجل نسبة ضعيفة تبلغ 7% فقط، مما يجعل من غير المتوقع أن تتمكن من الوصول إلى الجولة الثانية من التصويت.
كيف تحارب رومانيا التدخلات في الانتخابات ؟
أدى قرار المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج الجولة الأولى قبل يومين من موعد الجولة الثانية، التي كانت مقررة في 8 ديسمبر/كانون الأول، إلى أزمة سياسية في البلاد. وأثار القرار، الذي يُعد سابقة في دولة عضو بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اهتمامًا دوليًا وانتقادات من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والملياردير إيلون ماسك، ومسؤولين في موسكو.
في مواجهة هذا الوضع، رفعت السلطات الرومانية السرية عن وثائق في ديسمبر كشفت عن استهداف البلاد بـ"هجمات روسية هجينة عدوانية" خلال فترة الانتخابات، تضمنت حملات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم المرشح جورجيسكو.
وفي فبراير، فتح الادعاء العام الروماني تحقيقًا جنائيًا ضد جورجيسكو، متهمًا إياه بـ"التحريض على أعمال ضد النظام الدستوري"، ودعم جماعات فاشية، والتلاعب بتمويل حملته الانتخابية. لكنه نفى جميع التهم الموجهة إليه.
لمواجهة التدخلات الخارجية والمعلومات المضللة، أطلق المجلس الوطني السمعي البصري في رومانيا حملة تستهدف المحتوى غير القانوني على الإنترنت. ويوضح نائب رئيس المجلس، فالنتين جوكان، خلال مقابلة لـ"يورونيوز" أن على المواطنين الإبلاغ عن أي مقاطع فيديو تتضمن معلومات مضللة أو تحريضًا على العنف والكراهية.
Today