حرب الرسوم الجمركية تتصاعد: بكين ترد على ترامب بالمثل وتستهدف شركات أمريكية

وفي خطوة موازية، كشفت وزارة التجارة الصينية عن إدراج 11 شركة أمريكية على "قائمة الكيانات غير الموثوقة"، ما يعني منعها فعليًا من ممارسة الأعمال التجارية داخل الصين أو التعاون مع الشركات الصينية.
كما فرضت الوزارة قيودًا مشددة على صادرات المعادن الأرضية النادرة، والتي تُنتَج بشكل شبه حصري في الصين وتُستخدم في تصنيع السيارات الكهربائية والقنابل الذكية وغيرها.
وفي تطور لافت، أعلنت الوزارة نفسها عن فتح تحقيقين تجاريين جديدين بشأن الصادرات الأمريكية من معدات التصوير الطبي، وهي من بين المجالات القليلة التي لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ فيها بقدرة تنافسية عالمية.
إلى ذلك، أفادت الإدارة العامة للجمارك الصينية بأنها ستوقف استيراد الدجاج من بعض أبرز مصدري المنتجات الزراعية في الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها أن تُأثر مباشرةً على قطاع الزراعة الأمريكي.
وأظهرت هذه الإجراءات، التي صدرت عن ثلاث جهات حكومية صينية خلال دقائق، أن بكين لا تعتزم التراجع أمام الخطوات التصعيدية التي أطلقها ترامب هذا الأسبوع، والتي تمثلت في فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات من مختلف أنحاء العالم.
ورغم أن الرسوم الصينية الجديدة ستطال عددًا أقل من السلع مقارنة بالرسوم الأمريكية، فإن تأثيرها يظل كبيرًا، نظرًا للفجوة التجارية بين البلدين. فقد بلغت واردات الصين من الولايات المتحدة خلال العام الماضي نحو 147.8 مليار دولار، شملت أشباه الموصلات، والوقود الأحفوري، والسلع الزراعية، وغيرها، في حين صدّرت بكين إلى السوق الأمريكية سلعًا بقيمة 426.9 مليار دولار، من بينها هواتف ذكية وأثاث وألعاب.
ومن اللافت أن رسوم ترامب استثنت بعض الفئات الرئيسة من الواردات، مثل أشباه الموصلات والأدوية، في حين لم تتضمن التعريفات الصينية أي إعفاءات على الإطلاق.
وفي بيان شديد اللهجة، نددت وزارة المالية الصينية بالقرار الأمريكي الذي سيدخل حيّز التنفيذ يوم السبت، ويُنتظر أن يُطبَّق بشكل كامل الأربعاء المقبل. وقال البيان: "إن هذا السلوك الأمريكي لا يتوافق مع قواعد التجارة الدولية، ويقوّض بشكل خطير الحقوق والمصالح المشروعة للصين. إنه نموذج واضح على التنمر الأحادي الجانب".
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الصينية حيّز التنفيذ يوم الخميس المقبل، أي بعد 12 ساعة فقط من بدء تطبيق الرسوم الأمريكية.
Yesterday