رهينة محررة تفتتح ماراثون القدس: "لن نستسلم حتى يعود الجميع"

في لحظة مؤثرة جمعت بين الرياضة والرسائل الإنسانية، تحدثت أريف، الجندية الإسرائيلية التي أُطلق سراحها في 26 يناير كانون الثاني بعد أن اختُطفت من قاعدة ناحال عوز العسكرية خلال هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أمام آلاف المشاركين في ماراثون القدس الـ14.
قالت أريف في كلمتها: "أنا هنا اليوم بعد 477 يومًا في الأسر. أنا محظوظة بوجودي بينكم في هذا الجري الحر، لكنني لا أركض من أجل نفسي فقط، بل من أجل أولئك الذين لم يحظوا بفرصة العودة، من أجل من سقطوا، ومن أجل من لا يزالون ينتظرون، ومن أجل من تبقى ذكراهم محفورة في قلوبنا".
وأكدت أريف أن مشاركتها في الماراثون تحمل رسالة قوية للعالم، مفادها أن الشعب الإسرائيلي لن ينكسر رغم كل ما مرّ به. وأضافت: "نحن هنا اليوم لنُذكّر أنفسنا والعالم بأننا أقوياء ولن ننكسر. لكن الحقيقة أن هناك من لم يعودوا بعد، وهناك من لا يزال ينتظر، وأنا هنا لأقول إننا لن ننسى، ولن نستسلم حتى يعود آخر شخص إلى دياره. هذا نضالنا جميعًا، ولن ينتهي إلا بعودتهم".
وشهد ماراثون القدس هذا العام مشاركة واسعة، حيث أعلن رئيس بلدية القدس، موشيه ليون، أن الحدث استقطب نحو 40 ألف شخص، واصفًا إياه بـ"عيد للقدس".
لكن خلف هذه الاحتفالية، يستمر المشهد السياسي والعسكري في التصاعد. ففي الوقت نفسه الذي انطلقت فيه فعاليات الماراثون، واصلت إسرائيل شن غاراتها الجوية على قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 فلسطيني، بينهم 27 شخصًا كانوا يحتمون داخل مدرسة، بحسب ما أفادت به السلطات الطبية الفلسطينية.
وتأتي هذه الضربات ضمن حملة عسكرية مكثفة تقول إسرائيل إنها تهدف إلى الضغط على حماس لدفعها إلى الخروج من القطاع. إلا أن الواقع الإنساني على الأرض يزداد سوءًا، حيث يواجه السكان أوضاعًا متدهورة في ظل الحصار المفروض منذ أكثر من شهر، والذي أدى إلى نقص حاد في الغذاء والوقود والمساعدات.
وفي الوقت ذاته، تواصل حماس رفضها تسليم ما تبقى من الأسرى – وعددهم 59 – إلا في إطار صفقة تشمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ووقف إطلاق نار دائم، وانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، وهي شروط ترفضها إسرائيل، التي تصر على استمرار عملياتها العسكرية.
Today