اشتباك مسلح بين عمال مناجم الذهب في بوليفيا يسفر عن 6 قتلى

وأوضح العقيد غونتر أغودو، مسؤول في الشرطة، أن المواجهات اندلعت بسبب نزاع على حق الوصول إلى منجم ذهب قرب بلدة سوراتا الجبلية، على بعد نحو 150 كيلومترا شمال غرب العاصمة الإدارية لاباز.
وخلال الاشتباكات، هز انفجار ضخم معسكر التعدين "ياني"، في منطقة غنية بالرواسب الذهبية.
وأكد أغودو، أن فرق الإنقاذ لا تزال تعمل في الموقع، بينما وصلت النيابة العامة صباح الخميس لفتح تحقيق في الحادث.
وأسفر الانفجار عن دمار واسع، متسببًا في أضرار بعدد من المنازل وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة المحيطة.
ومن جانبه، قال جوني سيلفا، المستشار القانوني لإحدى التعاونيات المتنافسة، إن التوتر بين الطرفين حول السيطرة على بعض أصناف الذهب مستمرة منذ سنوات.
وأشار سيلفا إلى وجود تقارير عن أشخاص مفقودين، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل حول أعدادهم أو ظروف اختفائهم.
قطاع التعدين في بوليفيا: ثروة ونزاعات
وتعد بوليفيا من الدول الرائدة في قطاع التعدين، حيث يضم هذا المجال عددا كبيرا من التعاونيات، وهي مجموعات قانونية من عمال المناجم الحرفيين الذين يشكلون غالبية القوى العاملة في الصناعة.
وإلى جانب دورها الاقتصادي، تتمتع هذه التعاونيات بنفوذ سياسي قوي، إذ تحظى بتمثيل في البرلمان.
تاريخيًا، ظهرت هذه التعاونيات بعد أن قامت الشركات الكبرى بتسريح أعداد كبيرة من عمال المناجم، ما دفعهم إلى الاستمرار في العمل بشكل مستقل، خاصة خلال فترات انخفاض أسعار المعادن.
ومع مرور السنوات، اشتدت المنافسة بين هذه التعاونيات على حقوق استخراج المعادن، مما أدى إلى مواجهات عنيفة، استخدمت فيها الحجارة وأحيانًا الديناميت، سواء بين التعاونيات نفسها أو ضد العمال النقابيين التابعين لشركة التعدين الحكومية "كوميبول".
ويجدر الذكر، أن صناعة التعدين في بوليفيا تخضع لإشراف شركة الدولة "كوميبول"، التي عززت نفوذها خلال حكم الرئيس السابق إيفو موراليس (2006-2019).
وخلال تلك الفترة، فرض موراليس قيودًا صارمة على الاستثمارات الأجنبية، حيثُ منعها من امتلاك أي حصص في عمليات استخراج المعادن وذلك ضمن سياسته لتعزيز السيطرة الوطنية على الموارد الطبيعية.
Yesterday